سميح عاطف الزين
90
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الأول : أن يكون مما لا يخلف بعد قطعه أو قلعه ، فتصح المساقاة في البصل والخس والجزر . وكل ما يقلع من أصوله ولا يترك أصله حتى ينبت ثانية كالبرسيم والكراث والبقل ونحوها فإنه لا تصح المساقاة عليه . الثاني : أن يعجز صاحبه عن تمام سقيه وخدمته ، فإن أمكنه أن يخدم مقثأته وبصله وفجله فلا يصح أن يتعاقد عليه . الثالث : أن يخاف موته إذا لم يتعاقد مع غيره على سقيه . الرابع : أن يكون قد برز من الأرض ليكون شبيها بالشجر . الخامس : أن لا يكون صلاحه قد ظهر . فإن لم تتحقق تلك الشروط في هذا القسم فإنه لا تصح المساقاة عليه . القسم الرابع : وهو ما له أصل غير ثابت ولكن له زهر وورق ينتفع به كالورد والياسمين ونحو ذلك ، فإنه لا يشترط فيه عجز صاحبه عن سقيه ، ولكن تطبق عليه الشروط المتعلقة بالشجر . وفي جميع تلك الأقسام أو الأنواع من الشجر أو الزروع لا يشترط في المساقاة أن يكون النبات محتاجا للسقي . بل المهمّ أن يكون محتاجا للخدمة كالتنقية والحراسة وخدمة الأرض ، مما يؤدي إلى صحة المساقاة على النبات المسقيّ والبعل . وكذلك لا يشترط في المساقاة أن تكون بجزء الثمرة . بل تصحّ بجزء الثمرة وبجميعها ، كما لو اشترط العامل أن يكون الثمر كله له مقابل خدمته ، وكذلك إذا اشترط المالك ذلك . أو أن يكون نصيب كلّ من